نجيب الدين السمرقندي
268
شرح الأسباب والعلامات ( شرح نفيس الكرماني )
لتلطيف المادة وتحليلها والتكميد بالمياه التي طبخت فيها الحشائش المحللة والتكحل بالباسليقون الأكبر : فإن تحلّل فهو المقصود وأيّ صلابة لا تتحلّل بصدق الحمية ، فإن الخنازير والسرطانات تتحلّل بالحمية . قال « علي بن عيسى » : عرض لرجل شرناق وكرهوا علاجه بالحديد لصعوبته فعالجوه بالطلاء المحلّل والذرور الأغبر فبرئ برءا تاما وهذا أولى من إخراج الشرناق باليد لأنه شئ يحفظ الأشفار ويحسن انطباق الجفن وإذا خرج باليد جفّ الجفن فلا يمكن المبالغة في الانطباق عند الاحتياج إليها وإلّا عولج باليد بأن يشقّ وسط موضع الرطوبة شقا بالعرض غير غائر إلى أن يبلغ موضع الشحمة ويحذر من أن يجاوز الشحمة فإنه ربما بلغ إلى باطن الجفن وجاوز منه إلى القرنية فإذا ظهرت الشحمة أخذت « 1 » بخرقة كتان لئلّا تزلق من اليد للزوجتها وحركت يمنة ويسرة وإلى فوق برفق إلى أن يخرج بالكلية ثم يوضع على الموضع خرقة مغموسة في خل وماء فإن بقي منها شئ ذرّ عليها شئ من الملح المسحوق ليأكلها ولم يهمل في أمرها لأنها أشدّ ضررا على العين من الشرناق لأنها تحدث منه وجعا شديدا وورما حارا وتصير الثقبة « 2 » صلبة « 3 » مانعة من فتح العين .
--> ( 1 ) . : هذا إذا كانت متبرئه وأما إذا كانت في غلاف أو شديدة الإلتصاق أخذ المتبرى عنها ويترك الآخر ولم يتعرض له ويفوض أمره إلى تحليل الملح الذي [ يوضع ] عليه . ( 2 ) . : [ خ . ل : البقية . ولعل هذا أولى ] . ( 3 ) . : بسبب تحليل الأجزاء اللطيفة بحرارة الأهوية وغيرها .